الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

135

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

غزواتك لخرجنا . قُلْ لهم يا محمد لا تُقْسِمُوا أي : لا تحلفوا ، وتم الكلام . طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ أي : طاعة حسنة للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، خالصة صادقة ، أفضل وأحسن من قسمكم بما لا تصدقون . فحذف خبر المبتدأ للعلم به ، وقيل : معناه ليكن منكم طاعة والقول المعروف هو المعروف صحته - [ أقول : قال عبد اللّه بن عجلان : ذكرنا خروج القائم عليه السّلام عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقلت له : كيف لنا أن نعلم ذلك ؟ فقال : « يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب : طاعة معروفة ] « 1 » - إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي : من طاعتكم بالقول ، ومخالفتكم بالفعل « 2 » . * س 26 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 54 ] قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) [ سورة النور : 54 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : في قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ . قال : « من السّمع ، والطاعة ، والأمانة ، والصّبر وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ من العهود التي أخذها اللّه عليكم في عليّ عليه السّلام ، وما بيّن لكم في القرآن من فرض طاعته . وقوله تعالى : وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا أي : وإن تطيعوا عليّا عليه السّلام تهتدوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ هكذا نزلت » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 654 ، ح 22 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 265 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 108 .